الشيخ علي المشكيني

72

مصطلحات الفقه

الإشارة مفهوم الإشارة في اللغة والعرف بيّن فإنها الإيماء والتلويح بشيء يفهم منه ما يفهم بالنطق ، كالإيماء بالأنامل والكف والعين والحاجب وغيرها . وقد وقع البحث عنها في الفقه في موارد كثيرة ، فيمن لا يقدر على التكلم كالأخرس ، أو من عرض له ذلك لجهة أخرى إذا دلت على مقصود المشير على نحو الاطمئنان ، وحينئذ فتقوم مقام كل لفظ إخباري أو إنشائي دال على المقصود ، كالشهادات والأقارير ، وجميع العقود والإيقاعات فيصح إنشاء البيع بها والشراء والنكاح والوصية والطلاق والعتق والإبراء ، بل وتقوم مقام ما يدل على الإسلام من التكلم بالشهادتين ، وما يثبت به الكفر من ألفاظ الارتداد مع العلم بالمقصود ، وتقوم مقام تكبير الصلوات وأذكارها الواجبة والمندوبة ، بل والركوع والسجود في بعض الأحيان ، ومقام تلبيات الإحرام ، والابتداء بالسلام وجوابه ، فتندب وتجب ، ومقام الإنكار في الدعاوي والأيمان الأصلية والمردودة ، ومقام القذف بشرائطه ، وقذف الرجل لزوجته ، ونفى ولدها عنه ولعانه عند الحاكم ولعانها . ثم أن الجميع مشروط كما عرفت بالعجز عن النطق ، وأما الكتابة فهل يكتفي بها أيضا مع القدرة على الكتابة ، أو تقدم عليها أو تقدم الكتابة أو يفصل بين ما كان مدلولها من قبيل الإنشاء كالعقود والإيقاعات فتقدم على الكتابة ، وبين ما كان مدلولها الاخبار فتقدم الكتابة ، وجوه والتفصيل في الفقه . ثم إنه تثبت دلالة الإشارة على المقصود بالعلم بحاله وبالبيّنة المفسرة لها وبالكتابة . الأشربة الأشربة جمع شراب وهو لغة وعرفا كل ما يشرب من المائعات ، وليس للكلمة معنى اصطلاحي في الشرع والفقه لكنها موضوعة في الشريعة لأحكام هامة ، ولأجله قد جعلت في الفقه كتابا بعنوان الأطعمة والأشربة .